عبد الله بن محمد المالكي
123
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
ثم كانت سنة أربع وثلاثمائة فيها ( توفي ) « 1 » 179 - أبو يونس المتعبد « * » بقصر الطوب ، واسمه نصير . في شهر ربيع الأول ، وهو ابن مائة ( سنة ) « 1 » وثماني سنين . نفر الناس لحضور جنازته ودفن [ في ] « 2 » اليوم الثالث من موته . وكان رجلا صالحا فاضلا متعبدا مستجابا قليل الهيبة للسلطان ، سكن قصر الطوب وبه مات . قبره أمام القصر يتبرك به - رضي اللّه عنه - . وكان - رحمه اللّه تعالى - يقول : كيف تقر لي عين « 3 » في الدنيا وأنا أعلم أن معي إبليس فيها مجاورا وإنما تقر العين في دار لا يجاور فيها إلّا الرب سبحانه . وكان يقول : لو أن اللّه عزّ وجلّ غفر لي وأدخلني الجنة وقال ( لي ) « 4 » سل سؤلك لقلت : يا رب قد ذهبت الدنيا وجاءت الآخرة وجازيت أهل طاعتك وسألوك سؤلهم فأعطيتهم « 5 » وأنا أسألك اليوم أن تجعل ( لي ) « 4 » إلى خدمتك سبيلا لتكون لي نعيما في « 6 » الجنة .
--> ( * ) مصادره : ذكره ابن عذاري في البيان المغرب 1 : 171 ضمن وفيات سنة 301 قال : « وفيها مات بقصر الطوب ، وهو موضع رباط بجانب سوسة ، أبو يونس الزاهد ونفر أهل القيروان لشهود جنازته » . ( 1 ) سقطت من ( ب ) ( 2 ) زيادة من ( ب ) ( 3 ) في ( ق ) : عينا ، والمثبت من ( ب ) ( 4 ) سقطت من ( ب ) ( 5 ) رواية ( ب ) : وسألوك سؤالهم فأعطيتهم سؤلهم . ( 6 ) في ( ق ) : إلى ، والمثبت من ( ب )